أنت هنا

responses

شبهة الأفتراء بأن النبى (صلى الله عليه وسلم) يتذكر أنه جنب فى الصلاة
س:
ج:
شبهة الأفتراء بأن النبى (صلى الله عليه وسلم) يتذكر أنه جنب فى الصلاة
يرى هؤلاءالجهلاء أن النبى  النبى (صلى الله عليه وسلم)  دخل للصلاة و هو جنب، ثم تذكر بعد ذلك أنه جنب فيقول لهم: أنتظروا حتى أغتسل ثم يعود إليهم و رأسه يقطر منها ثم يكبر ويصلى، و يتطاول هؤلاء الجهلاء على العلماء الأجلاء كالبخاري ومالك وأبو حنيفة والشافعي وأبو هريرة والصحابة وأصحاب علم الحديث والفقهاء، ويستدل هؤلاء بالحديث الذى رواهالبخارى فىلا صحيحه عن أبى هريرة قال: " أقيمت الصلاة وعدلت الصفوف قيامًا فخرج إلينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)  فلما قام فى مصلاه ذكر أنه جنب فقال مكانكم ،ثم رجع فأغتسل، ثم خرج إلينا ورأسه يقطر فكبر فصلينا معه
 
الرد على الشبهة:
ولو كان في نسيان النبي (صلى الله عليه وسلم) شيئاً لعاب عليه المنافقون ذلك، ونعلم أن الصحابة رضي الله عنهم جميعاً كانوا أخوف الناس على الرسول (صلى الله عليه وسلم) رسالة الإسلام، ولكنه الجانب البشرى في حياة النبي (صلى الله عليه وسلم)، ولم يكن نسيانه مختصاً بتبليغ الرسالة، أو في ذكر تشريع سماوي أو إلهي، إنما كان نسيانه فعل بشرى خالص. 
وفى الحديث جواز النسيان على الأنبياء في أمور العباد وذلك للتشريع، وكذلك طهارة الماء المستعمل، وجواز الفصل بين الإقامة والصلاة لأنه قوله فكبر وقوله فصلى بهم ظاهر في أن الإقامة لم تعد والظاهر أنه مقيد بالضرورة وبأمن خروج الوقت.
وعن مالك إذا بعدت الإقامة من الإحرام تعاد، وينبغي حمله على ما إذا لم يكن عذر. 
وقال النووي: هذا محمول على قرب الزمان، فإن طال فلابد من إعادة الإقامة، ويدل على قرب الزمان في هذا الحديث قوله (صلى الله عليه وسلم) مكانكم، وقوله: وخرج إلينا ورأسه يقطر.
وأعلم أن حديث أبى هريرة هذا فوائد: منها أنه لا يجب على من أحتلم فى المسجد فأراد الخروج من أن يتيمم، ومنها جواز الفصل بين الصلاة و الأقامة، و منها جواز انتضار المأمومين مجئ الإمام
إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بشر كما قال عن نفسه، وهذا لا يقدح رسالته، فإنه لم ينس من التشريع شيئلً، بل نسيانه كان فعلاُ بشريًا خاصٌا به هو.