أنت هنا

responses

شبهة ان النبى (صل الله عليه وسلم) مات مسموماً
س:
ج:

شبهة ان النبى (صل الله عليه وسلم) مات مسموماً

يعتقد بعض المشككين – وهم على خطأ- أن النبى (صلى الله عليه وسلم) مات مسموما، ويستشهدون فى دعواهم الكاذبة بقصة المرأة اليهودية التى قدمت له شاة مسمومة فأكل منها فمات (صل الله عليه وسلم).

وينتقلون عن تفسير البيضاوى: أنه لما فتحت خيبر واطمأن الناس سألت زينب بنت الحارس – وهى امرأة سلام بن مشكم اليهودى – عن أى الشاة أحب إلى محمد (صلى الله عليه وسلم) ؟ فقيل لها: إنه يحب الذراع لأنه أبعدها عن الأذى فعمدت إلى عنزة لها فذبحتها ثم عمدت إلى سمّ لا يلبث أن يقتل لساعته فسمَّت به الشاة ، وذهبت بها جارية لها إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) وقالت له: يا محمد
هذه هدية أهديها إليك.
وتناول محمد الذراع فنهش منها.. فقال (صلى الله عليه وسلم): ارفعوا أيديكم فإن هذه الذراع والكتف تخبرنى بأنها مسمومة ؛ ثم سار إلى اليهودية فسألها لم فعلت ذلك ؟ قالت: نلت من قومى ما نلت … وكان ذلك بعد فتح " خيبر " أحد أكبر حصون اليهود فى المدينة وأنه (صلى الله عليه وسلم) قد عفا عنها.

ثم يفصحون عن تفسير البيضاوى:
أنه صلى الله عليه وسلم لما اقترب موته قال لعائشة ـ رضى الله عنها ـ يا عائشة هذا أوان انقطاع أبهرى .

 

الرد على الشبهة:

فليس فى موته (صلى الله عليه وسلم) بعد سنوات متأثرًا بذلك السُّم إلا أن جمع الله له بين الحسنيين ، أنه لم يسلط عليه من يقتله مباشرة وعصمه من الناس كتب له النجاة من كيد الكائدين ، كذلك كتب له الشهادة ليكتب مع الشهداء عند ربهم وما أعظم أجر الشهيد.
وأيضًا.. لا شك أن عدم موته بالسم فور أكله للشاة المسمومة وحياته بعد ذلك سنوات يُعد معجزة من معجزاته ، وعَلَمًا من أعلام نبوته يبرهن على صدقه ، وعلى أنه رسول من عند الله حقًا ويقينًا.

 

وقد أقتضت حكمة الله تعالى أن يموت فى الأجل الذى أجله له رغم تأثره بالسم من لحظة أكله للشاه المسمومة حتى موته بعد ذلك بسنوات.